فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147115 من 466147

{ومن} في {من حسابهم} وفي {من حسابك} مبعضة في موضع نصب على الحال في {من حسابهم} وذو الحال هو {من شيء } لأنه لو تأخر من حسابهم لكان في موضع النعت لشيء فلما تقدّم انتصب على الحال و {عليك} في موضع الخبر لما إن كانت حجازية ، وأجزنا توسط خبرها إذا كانت ظرفاً أو مجروراً وفي موضع خبر المبتدإ إن لم نجز ذلك أو اعتقدنا أن ما تميمية وأما في {من حسابك} فقيل: هو في موضع نصب على الحال ويضعف ذلك بأن الحال إذا كان العامل فيها معنى الفعل لم يجز تقديمها عليه خصوصاً إذا تقدمت على العامل وعلى ذي الحال.

وقيل: يجوز أن يكون الخبر {من حسابك} و {عليهم} صفة لشيء تقدّمت عليه فانتصب على الحال وهذا ضعيف ، لأن {عليهم} هو محط الفائدة فترجح أن يكون هو الخبر ويكون {من حسابك} على هذا تنبيهاً لا حالاً ولا خبراً وانظر إلى حسن اعتنائه بنبيه وتشريفه بخطابه حيث بدأ به في الجملتين معاً فقال: {ما عليك من حسابهم من شيء } ثم قال: {وما من حسابك عليهم من شيء } فقدم خطابه في الجملتين وكان مقتضى التركيب الأول لو لوحظ أن يكون التركيب الثاني {وما عليهم من حسابك من شيء } لكنه قدم خطاب الرسول وأمره تشريفاً له عليهم واعتناء بمخاطبته وفي هاتين الجملتين رد العجز على الصدر ، ومنه قول الشاعر:

وليس الذي حللته بمحلل ...

وليس الذي حرمته بمحرّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت