الشياع، ذكره أبو علي الفارسي و {وجهه} في هذا الموضع معناه جهة التزلق إليه كما تقول خرج فلان في وجه كذا أي في مقصد وجهة {وما عليك من حسابهم من شيء} معناه لم تكلف شيئاً غير دعائهم فتقدم أنت وتؤخر ويظهر يكون الضمير في {حسابهم} و {عليهم} للكفار الذين أرادوا طرد المؤمنين، أي ما عليك منهم آمنوا ولا كفروا فتطرد هؤلاء رعياً لذلك، والضمير في"تطردهم"عائد على الضعفة من المؤمنين، ويؤيد هذا التأويل أن ما بعد الفاء أبداً سبب ما قبلها، وذلك لا يبين إذا كانت الضمائر كلها للمؤمنين، وحكى الطبري أن الحساب هنا إنما هو في رزق الدنيا، أي لا ترزقهم ولا يرزقونك.
قال القاضي أبو محمد: فعلى هذا تجيء الضمائر كلها للمؤمنين، وذكره المهدوي، وذكر عن الحسن أنه من حساب عملهم كما قال الجمهور، و {ما عليك} وقوله: {فتكون} جواب النهي في قوله: {ما عليك} {فتطردهم} جواب النهي في قوله: {ولا تطرد} و {من الظالمين} ، معناه يضعون الشيء غير مواضعه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}