فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147086 من 466147

فصل

قال الفخر:

قرأ ابن عامر {بالغداة والعشى} بالواو وضم الغين وفي سورة الكهف مثله والباقون بالألف وفتح الغين.

قال أبو علي الفارسي الوجه قراءة العامة بالغدة لأنها تستعمل نكرة فأمكن تعريفها بإدخال لام التعريف عليها.

فأما (غدوة) فمعرفة وهو علم صيغ له، وإذا كان كذلك، فوجب أن يمتنع إدخال لام التعريف عليه، كما يمتنع إدخاله على سائر المعارف.

وكتبة هذه الكلمة بالواو في المصحف لا تدل على قولهم، ألا ترى أنهم كتبوا"الصلوة"بالواو وهي ألف فكذا ههنا.

قال سيبويه"غدوة وبكرة"جعل كل واحد منهما اسماً للجنس كما جعلوا أم حبين اسماً لدابة معروفة.

قال وزعم يونس عن أبي عمرو أنك إذا قلت لقيته يوماً من الأيام غدوة أو بكرة وأنت تريد المعرفة لم تنون.

فهذه الأشياء تقوي قراءة العامة، وأما وجه قراءة ابن عامر فهو أن سيبويه قال زعم الخليل أنه يجوز أن يقال أتيتك اليوم غدوة وبكرة فجعلهما بمنزلة ضحوة، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 194}

[فائدة]

قال الفخر:

في قوله {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشى} قولان:

الأول: أن المراد من الدعاء الصلاة، يعني يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة، وهي صلاة الصبح وصلاة العصر وهذا قول ابن عباس والحسن ومجاهد.

وقيل: المراد من الغداة والعشى طرفا النهار، وذكر هذين القسمين تنبيهاً على كونهم مواظبين على الصلوات الخمس.

والقول الثاني: المراد من الدعاء الذكر قال إبراهيم: الدعاء ههنا هو الذكر والمعنى يذكرون ربهم طرفي النهار. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 194}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت