فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146414 من 466147

2 -قال الطحاوي: قول أبي هريرة: (يُغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب) ليس على أنه مغسول من الهر سبعًا كما يكون مغسولًا من الكلب سبعًا, ولكنه مغسول كما الكلب مغسول منها وإن اختلفا في العدد.

3 -وَقَالَ ابن حجر: لَفْظُ الْمِثْلِ لَهُ اسْتِعْمَالَانِ: أَحَدُهُمَا الْإِفْرَادُ مُطْلَقًا كَقَوْلِهِ تعالى: {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} ، وَالْآخَرُ الْمُطَابَقَةُ كَقَوْلِهِ تعالى {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ أَبْنِيَةً مُتَعَدِّدَةً فَيَحْصُلُ جَوَابُ مَنْ اسْتَشْكَلَ التَّقَيُّدَ بِقَوْلِهِ: مِثْلَهُ مَعَ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لِاحْتِمَالِهَا أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بَنَى اللَّه لَهُ عَشَرَةَ أَبْنِيَةٍ مِثْلَهُ، وَالْأَصْلُ أَنَّ ثَوَابَ الْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ وَاحِدٌ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَالزِّيَادَةُ بِحُكْمِ الْفَضْلِ، وَمنْ الْأَجْوِبَةِ المُرْضِيَةِ: أَنَّ الْمِثْلِيَّةَ هَاهُنَا بِحَسَبِ الْكَمِّيَّةِ وَالزِّيَادَةَ حَاصِلَةٌ بِحَسَبِ الْكَيْفِيَّةِ، فَكَمْ مِنْ بَيْتٍ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ بَلْ مِنْ مِائَةٍ، أَوْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمِثْلِيَّةِ أَنَّ جَزَاءَ هَذِهِ الْحَسَنَةِ مِنْ جِنْسِ الْبِنَاءِ لَا مِنْ غَيْرِهِ مِنْ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ، مَعَ أَنَّ التَّفَاوُتَ حَاصِلٌ قَطْعًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى ضِيقِ الدُّنْيَا وَسَعَةِ الْجَنَّةِ، إِذْ مَوْضِعُ شِبْرٍ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهِمَا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بِلَفْظِ بَنَى اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ: أَوْسَعَ مِنْهُ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

قلت: فمن ذلك يتضح لنا أمران في قوله: {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} :

1 -المثلية ليست على ظاهرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت