تبدو عظمة الله الخالق حيث نجد أن الدودة المضيئة تنتج الضوء نتيجة للتنفس والحشرات تتنفس عن طريق قنوات هوائية دقيقة تعرف بالقصيبات الهوائية التي تنظم دخول الأكسجين إلى الخلايا المولدة للضوء عن طريق جدول تنظيمي لعدة مستويات لاندفاع تيار الأكسجين الذي يدخل في التفاعل الكيماوي لإنتاج الضوء. قال الله تعالى في كتابه العظيم"قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) "سورة طه.
تفسير المفسرين
1 -تفسير الجلالين (قال ربنا الذي أعطى كل شيء) من الخلق (خلقه) الذي هو عليه متميز به عن غيره (ثم هدى) الحيوان منه.
2 -تفسير ابن كثير
وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد أعطى كل شيء صورته وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: سوى خلق كل دابة، وقال بعض المفسرين أعطى كل شيء خلقه ثم هدى كقوله تعالى (الذي قدر فهدى) أي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه أي كتب الأعمال والآجال والأرزاق ثم الخلائق ماشون على ذلك لا يحيدون عنه ولا يقدر أحد على الخروج منه يقول ربنا الذي خلق الخلق وقدر القدر وجبل الخليقة على ما أراد (لا يضل ربي ولا ينسى) أي لا يشذ عنه شيء ولا يفوته صغير ولا كبير ولا ينسى شيئا يصف علمه تعالى بأنه بكل شيء محيط وأنه لا ينسى شيئا تبارك وتعالى وتقدس وتنزه فإن علم المخلوق يعتريه نقصانان أحدهما عدم الإحاطة بالشيء والآخر نسيانه بعد علمه فنزه نفسه عن ذلك.
كذلك الآية رقم 40 من سورة النور قال سبحانه وتعالي فيها:
"أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ"صد الله العظيم
قال ابن كثير في تفسيره هذه الآية: