فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146397 من 466147

وعلى ذلك فان مصادر الضوء هي أجسام مادية لها حشد هائل من الجسيمات الأولية المستثارة بواسطة رفع درجة الحرارة من مثل الالكترونات وغيرها من اللبنات الأولية للمادة، وأهم مصادر الضوء بالنسبة لنا (أهل الأرض) هي الشمس ووقودها هو عملية الاندماج النووي.

كذلك يتعرض ضوء الشمس للعديد من عمليات التشتت والانعكاس عندما يسقط على سطح القمر المكسو بالعديد من الطبقات الزجاجية الرقيقة والناتجة عن ارتطام النيازك بهذا السطح، والانصهار الجزئي للصخور على سطح القمر بفعل ذلك الارتطام. فالقمر (وغيره من أجرام مجموعتنا الشمسية) هي أجسام معتمة باردة لا ضوء لها ولكنها يمكن أن ترى لقدرتها على عكس أشعة الشمس فيبدو منيرا، وهذا هو الفرق بين ضوء الشمس ونور القمر، فنور القمر ناتج عن تشتييت ضوء الشمس على سطحه بواسطة القوى التي يبذلها الحقل الكهرومغناطيسي على الشحنات الكهربية التي تحتويها كل صور المادة.

القرآن الكريم يفرق بين الضياء والنور

انطلاقا من هذه الحقائق العلمية التي تمايز بين الضوء الصادر من جسم مشتعل، ملتهب، مضيء بذاته في درجات حرارة عالية (قد تصل إلى ملايين الدرجات المئوية كما هو الحال في قلب الشمس) وبين الشعاع المنعكس من جسم بارد يتلقى شعاع الضوء فيعكسه نورا، ركز القرآن الكريم على التمييز الدقيق بين ضياء الشمس ونور القمر، وبين كون الشمس سراجا وكون القمر نورا فقال تعالى:

*"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (يونس: 5) .

*"وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا" (نوح: 16) .

* ووصف الشمس بأنها سراج وبأنها سراج وهاج - فقال تعالى"وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا" (النبأ: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت