تنتعش روحيا يفضل أن لا يكون لك هدف محدد من دعائك. وقصده أن الدعاء المنعش للروح
هو ذاك الذي يخرج من قلبك بدافع الحب لله دون أن يكون بسبب حاجة طارئة ألزمتك رفع يديك إلى السماء.
طبعا نحن في ديننا يعتبر الدعاء وسيلة للعبادة بشكل أساسي، أي أننا نرفع أيدينا إلى السماء تذللا لله وشكرا على نعمه وطلبا لرحمته. فالدعاء هو بحد ذاته عبادة مجردة لأنه السبيل الأرقى لإبقاء خط الاتصال مع السماء مفتوحا.
المؤمن يرفع يديه إلى السماء في كل آن وليس فقط في أوقات الشدائد والأزمات، وقد قالت حكمة عطائية"لايكن طلبك تسببا إلى العطاء منه فيقل فهمك عنه."
وليكن طلبك لإظهار العبودية وقياما بحق الربوبية.""
وقال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله"لايكن حظك من الدعاء الفرح بقضاء حاجتك دون الفرح بمناجاة مولاك فتكون من المحجوبين"
* الخشوع والتألق الروحي نصل إليه عن طريق التحرر من الأفكار المؤذية والمحدثة للشدة .
لاشك أن التفكير عملية أساسية للمسير في هذه الحياة ومتابعة شؤونها، ولكنه يصبح أحيانا عملية إلحاحية تسيطر علينا سواءً أكان ذلك في محله أم لا .
هذه الأفكار الملحة تمنعنا من الاسترخاء، وقد تحدث ارتكاسات سلبية في مشاعرنا (ذكريات قديمة سيئة، توقع لمصائب في المستقبل، أفكار تشاؤمية، ...) الأمر الذي يحدث حالا من الشدة الداخلية ذات التأثيرات السلبية النفسية والجسمية.
* وللوصول إلى الخشوع إليك بعض النصائح التي يقدمها لك أصحاب الأبحاث:
أ تدرب أن تركز انتباهك بشكل أن تمنع الأفكار من السيطرة عليك. ركز على شيء مهم يمنعك من ملاحقة الأفكار المختلفة، ومن المقترحات لذلك:
-صوت: كلمة مقدسة أو مقطع أو جملة لها تأثير إيجابي . حاول أن ترددها ذهنيا أو همسا أوبصوت عال .
(مارأيك مثلا بترديد"سبحان الله"أو"الحمد لله"...)
-صورة معينة تثير انطباعا جيدا لديك،
(شروق الشمس أو غروبها، غيوم تركض في السماء)
-صورة ذهنية إيجابية .