فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145447 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله {للذين يتّقون} تعريض بالمشركين بأنّهم صائرون إلى الآخرة لكنّها ليست لهم بخير ممّا كانوا في الدنيا.

والمراد بـ {الذين يتّقون} المؤمنون التابعون لما أمر الله به، كقوله تعالى: {هدى للمتّقين} [البقرة: 2] ، فإنّ الآخرة لهؤلاء خير محض.

وأمّا من تلحقهم مؤاخذة على أعمالهم السيئة من المؤمنين فلمّا كان مصيرهم بعدُ إلى الجنّة كانت الآخرة خيراً لهم من الدنيا.

وقوله: {أفلا تعقلون} عطف بالفاء على جملة: {وما الحياة الدنيا} إلى آخرها لأنّه يتفرّع عليه مضمون الجملة المعطوفة.

والاستفهام عن عدم عقلهم مستعمل في التوبيخ إن كان خطاباً للمشركين، أو في التحذير إن كان خطاباً للمؤمنين.

على أنَّه لمّا كان استعماله في أحد هذين على وجه الكناية صحّ أن يراد منه الأمران باعتبار كلا الفريقين، لأنّ المدلولات الكنائية تتعدّد ولا يلزم من تعدّدها الاشتراك، لأنّ دلالتها التزامية، على أنّنا نلتزم استعمال المشترك في معنييه.

وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب، {أفلا تعقلون} بتاء الخطاب على طريقة الإلتفات.

وقرأه الباقون بياء تحتية، فهو على هذه القراءة عائد لما عاد إليه ضمائر الغيبة قبله، والاستفهام حينئذٍ للتعجيب من حالهم.

وفي قوله: {للذين يتّقون} تأييس للمشركين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت