فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145326 من 466147

وقال عطاء ومقاتل: (نزلت في أبي طالب، كان ينهى قريشًا عن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويتباعد عنه فلا يتبعه على دينه) .

قال الزجاج: (والقول الأول أشبه بالمعنى؛ لأن الكلام متصلٌ بذكر جماعة أهل الكتاب والمشركين) ، والقول الثاني عدول عن الظاهر، وما يقتضيه الكلام الأول، والوجه أن يقال: أبو طالب من هؤلاء الذين ذكرهم الله.

وقوله تعالى: {وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} قال ابن عباس: (يريد بتماديهم في معصية الله {وَمَا يَشْعُرُونَ} أنهم يهلكون أنفسهم ويذهبونها إلى النار بما يرتكبون من المعاصي) .

27 -قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} الآية. قال أصحاب العربية: (المراد بقوله: {إِذْ وُقِفُوا} الاستقبال، وإن كان بلفظ المضي؛ لأن هذه القصة كائنة، ولما تكن بعد، وجاز لفظ المضي؛ لأن كل ما هو كائن يومًا مما لم يكن بعد، فكأنه عند الله عز وجل قد كان، لسبق علمه ونفوذ قضائه وقدره به؛ إذ علمه موجب لكونه لا محالة) . وأنشدوا في مثل هذا النظم:

ستندم إِذْ يَأتِي عَلَيْكَ رَعِيلُنَا ... بأرْعَنَ جَرَّارٍ كثير صوَاهِلُه

فوضع إذ في موضع إذا. وقد يوضح إذا في موضع إذ كقول الشاعر:

وَندْمَانٍ يَزِيدُ الكَأْسَ طيِبًا ... سَقَيْتُ إِذا تَعَرَّضَتِ النُّجُوم

وقد سبق لهذا نظائر.

وقوله تعالى: {وُقِفُوا} . يقال: وقفته وقفًا فوقف وقوفًا، كما يقال: رجعته رجعًا فرجع رجوعًا.

قال أبو إسحاق: (ومعنى {وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} يحتمل ثلاثة أوجه: جائز أن يكون عاينوها، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم. قال: والأجود أن يكون معنى: {وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها. كما تقول في الكلام: قد وقفت على ما عند فلان، تريد: قد فهمته وتبينته) ، هذا كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت