فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12876 من 466147

"بعث رسول الله بعثا من الأنصار وقال أن سلمهم الله وغنمهم فإن لله على في ذلك شكرا قال فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا فقال بعض أصحابه سمعناك تقول أن سلمهم الله وغنمهم فإن لله على في ذلك شكرا قال قد فعلت اللهم لك الحمد شكرا ولك المن فضلا".

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال محمد بن المنكدر لأبي حازم يا أبا حازم ما أكثر من يلقانى فيدعو لي بالخير ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيرا قط فقال أبو حازم لا تظن أن ذلك من قبلك ولكن انظر إلى الذي ذلك من قبله فاشكره وقرأ أبو عبد الرحمن {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً}

وقال علي بن الجعد حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون حدثني من أصدقه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في دعائه"أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى، وبعد الرضا، والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة، بجميع ميسر الأمور كلها، لا معسورها يا كريم."

وقال الحسن ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ.

قال ابن أبي الدنيا وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال هذا خطأ لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله ثم قال وقال بعض أهل العلم إنما تفسير هذا أن الرجل إذا أنعم الله عليه نعمة وهو ممن يجب عليه أن يحمده عرفه ما صنع به فيشكر الله كما ينبغي له أن يشكره فكان الحمد له أفضل

قلت لا يلزم الحسن ما ذكر عن ابن عيينة فإن قوله الحمد

لله نعمة من نعم الله والنعمة التي حمد الله عليها أيضا نعمة من نعم الله وبعض النعم أجل من بعض فنعمة الشكر أجل من نعمة المال والجاه والولد والزوجة ونحوها والله أعلم وهذا لا يستلزم أن يكون فعل العبد أفضل من فعل الله وأن دل على أن فعل العبد للشكر قد يكون أفضل من بعض مفعول الله وفعل العبد هو مفعول الله ولا ريب أن بعض مفعولاته أفضل من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت