فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103552 من 466147

قال سالم قال ابن عمر: كنا إذا تبايعنا كان كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان.

قال: فتبايعت أنا وعثمان فبعته مالي بالوادي بمالٍ له بخَيْبر ؛ قال: فلما بعته طفِقْت أنكُص القَهْقَرَى ، خشية أن يُرادّني عثمان البيع قبل أن أُفارقه.

أخرجه الدَّارَقُطني ثم قال: إن أهل اللغة فَرقوا بين فَرَقْت مخففاً وفرّقت مثقلاً ؛ فجعلوه بالتخفيف في الكلام وبالتثقيل في الأبدان.

قال أحمد بن يحيى ثعلب: أخبرني ابن الأعرابي عن المفضّل قال: يقال فرَقت بين الكلامين مخفّفاً فافترقا وفرّقت بين اثنين مشدّداً فتفرّقا ؛ فجعل الافتراق في القول ، والتفرق في الأبدان.

احتجّت المالكية بما تقدّم بيانه في آية الدَّين ، وبقوله تعالى: {أَوْفُواْ بالعقود} [المائدة: 1] وهذان قد تعاقدا.

وفي هذا الحديث إبطال الوفاء بالعقود.

قالوا: وقد يكون التفرق بالقول كعقد النكاح ووقوع الطلاق الذي قد سماه الله فراقا ؛ قال الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] وقال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كالذين تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 105] وقال عليه السلام:"تَفترق أُمّتي"ولم يقل بأبدانها.

وقد روى الدَّارَقُطْنِيّ وغيره عن عمرو بن شعيب قال سمعت شعيباً يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"أيُّما رجل ابتاع من رجل بيعة فإنّ كلّ واحد منهما بالخيار حتى يتفرّقا من مكانهما إلا أن تكون صفقة خيار فلا يحلّ لأحدهما أن يفارق صاحبه مخافة أن يُقيله"قالوا: فهذا يدل على أنه قد تمّ البيع بينهما قبل الافتراق ؛ لأن الإقالة لا تصح إلا فيما قد تمّ من البيوع.

قالوا: ومعنى قوله"المتبايعان بالخيار"أي المتساومان بالخيار ما لم يعقِدا فإذا عقدا بطل الخيار فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت