فهرس الكتاب

الصفحة 9924 من 16874

تَخْمِيسَ الْمَالِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا لَا فَاسِقًا وَكُفْرُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ مِثْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ [قُدَامَةُ بْنُ مَضْعُونٍ] (*) وَكَانَ بَدْرِيًّا؛ وَتَأَوَّلَ أَنَّهَا تُبَاحُ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُصْلِحِينَ وَأَنَّهُ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الْآيَةَ فَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَصَرَّ قُتِلَ وَإِنْ تَابَ جُلِدَ فَتَابَ فَجُلِدَ. وَأَمَّا الذُّنُوبُ فَفِي الْقُرْآنِ قَطْعُ السَّارِقِ وَجَلْدُ الزَّانِي؛ وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَفْرِهِمْ وَكَذَلِكَ فِيهِ اقْتِتَالُ الطَّائِفَتَيْنِ مَعَ بَغْيِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى؛ وَالشَّهَادَةُ لَهُمَا بِالْإِيمَانِ وَالْأُخُوَّةِ وَكَذَلِكَ فِيهِ قَاتِلُ النَّفْسِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ جَعَلَهُ أَخًا؛ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} فَسَمَّاهُ أَخًا وَهُوَ قَاتِلٌ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ {حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ لَمَّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ: مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ} "وَثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ فِي الشَّفَاعَةِ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ وَقَوْلِهِ: أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ؛ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ"

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) في المطبوع قدامة بن عبد الله والتصحيح من كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف ص 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت