فهرس الكتاب

الصفحة 9551 من 16874

مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِهِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَإِنْ وَجَبَ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ. إذْ كَانَ الرِّيقُ فِي الْوُلُوغِ كَثِيرًا سَارِيًا فِي الْمَائِعِ لَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا يُصِيبُ الصَّيْدَ فَإِنَّهُ قَلِيلٌ نَاشِفٌ فِي جَامِدٍ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ فِي إمَامَةِ الصَّلَاةِ بِالنَّسَبِ لَا يَقُولُ بِهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا} فَقَدَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَضِيلَةِ الْعِلْمِيَّةِ ثُمَّ بِالْفَضِيلَةِ الْعَمَلِيَّةِ وَقَدَّمَ الْعَالِمَ بِالْقُرْآنِ عَلَى الْعَالِمِ بِالسُّنَّةِ ثُمَّ الْأَسْبَقَ إلَى الدِّينِ بِاخْتِيَارِهِ ثُمَّ الْأَسْبَقَ إلَى الدِّينِ بِسِنِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّسَبَ. وَبِهَذَا أَخَذَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ فَرَتَّبَ الْأَئِمَّةَ كَمَا رَتَّبَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّسَبَ وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ لَمْ يُرَجِّحُوا بِالنَّسَبِ وَلَكِنْ رَجَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد؛ كالخرقي وَابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمْ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ سَلْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت