مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ وَقَارَبَ وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيحُ جَهَنَّمَ وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ وَرَوَاهُ النَّسَائِي أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَريرٍ عَنْ سُهَيْلِ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ (*) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا} . . . (1) فَانْظُرْ كَيْفَ ذَكَرَ الشُّحَّ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَفِي الْأُخْرَى وَالْحَسَدَ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ أَجْمَعَ وَكَيْفَ قَرَنَ فِي الْحَدِيثِ السَّمَاحَةَ وَالشَّجَاعَةَ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: {شَرُّ مَا فِي الْمَرْءِ: شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ} فَمَدْحُ الشَّجَاعَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه وَذَمُّ الشُّحِّ. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ: {إنَّ مِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَهُوَ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ} وَقُصِدَ مِنْ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فَحَصَرَ الْمُفْلِحِينَ فِيمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ وَالشَّحِيحُ الَّذِي لَا يُحِبُّ فِعْلَ الْخَيْرِ وَاَلَّذِي يَضُرُّ نَفْسَهُ وَيَكْرَهُ النِّعْمَةَ عَلَى غَيْرِهِ.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) بياض بالأصل
(*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 154 - هامش 2) :
ورد في الفتاوى: القعقاع واللحلاح، وهو تصحيف، والتصحيح من النسائي: (3110) .