فهرس الكتاب

الصفحة 9167 من 16874

يَكُونُ صَحِيحًا غَرِيبًا كَحَدِيثِ {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ} وَحَدِيثِ {نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ} وَحَدِيثِ {دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ} فَإِنَّ هَذِهِ صَحِيحَةٌ مُتَلَقَّاةٌ بِالْقَبُولِ وَالْأَوَّلُ: لَا يُعْرَفُ ثَابِتًا عَنْ غَيْرِ عُمَرَ وَالثَّانِي: لَا يُعْرَفُ عَنْ غَيْرَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَالثَّالِثُ: لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى التِّرْمِذِيِّ لَمْ يَفْهَمُوا مُرَادَهُ فِي كَثِيرٍ مِمَّا قَالَهُ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ قَدْ يَقُولُونَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ أَيْ: مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ يُصَرِّحُونَ بِذَلِكَ فَيَقُولُونَ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ صَحِيحًا مَعْرُوفًا مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ فَإِذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ كَانَ غَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَتْنُ صَحِيحًا مَعْرُوفًا فَالتِّرْمِذِيُّ إذَا قَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ قَدْ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ غَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ؛ وَلَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ صَارَ بِهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحُسْنِ. وَبَعْضُ مَا يُصَحِّحُهُ التِّرْمِذِيُّ يُنَازِعُهُ غَيْرُهُ فِيهِ كَمَا قَدْ يُنَازِعُونَهُ فِي بَعْضِ مَا يُضَعِّفُهُ وَيُحَسِّنُهُ فَقَدْ يُضَعِّفُ حَدِيثًا وَيُصَحِّحُهُ الْبُخَارِيُّ؛ {كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمَّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْغِنِي أَحْجَارًا أستنفض بِهِنَّ قَالَ: فَأَتَيْته بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَتَرَكَ الرَّوْثَةَ وَقَالَ: إنَّهَا رِجْسٌ} فَإِنَّ هَذَا قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي إسْحَاقَ السبيعي فَجَعَلَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الِاخْتِلَافَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت