فهرس الكتاب

الصفحة 9062 من 16874

خَلَقَ لَهُ عِلْمًا وَلَكِنْ نَقُولُ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا قَادِرًا مَالِكًا لَا مَتَى وَلَا كَيْفَ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ هَذَا أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا أَسْبَابًا. أَحَدُهَا: مَا تَقَدَّمَ عَنْ أبي بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُنْسُبْ لَنَا رَبَّك فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ. وَالثَّانِي: {أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَامَ تَدْعُونَا إلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: إلَى اللَّهِ قَالَ: فَصِفْهُ لِي أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ} وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ظبيان وَأَبِي صَالِحٍ عَنْهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ بَعْضَ الْيَهُودِ قَالَ ذَلِكَ قَالُوا: مِنْ أَيِّ جِنْسٍ هُوَ. وَمِمَّنْ وَرِثَ الدُّنْيَا. وَلِمَنْ يُورِثُهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قَالَهُ قتادة وَالضَّحَّاكُ قَالَ الضَّحَّاكُ وقتادة وَمُقَاتِلٌ: {جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ: صِفْ لَنَا رَبَّك؛ لَعَلَّنَا نُؤْمِنُ بِك فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ فَأَخْبِرْنَا بِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَمِنْ أَيِّ جِنْسٍ هُوَ: أَمِنْ ذَهَبٍ؟ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ صُفْرٍ؟ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ؟ وَهَلْ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ؟ وَمِمَّنْ وَرِثَ الدُّنْيَا؟ وَلِمَنْ يُورِثُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ} وَهِيَ نِسْبَةُ اللَّهِ خَاصَّةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت