أَيْ هَدَى السُّعَدَاءِ إلَى السَّعَادَةِ الَّتِي قَدَّرَهَا وَهَدَى الْأَشْقِيَاءَ إلَى الشَّقَاءِ الَّذِي قَدَّرَهُ. وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: {إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} قَالَ: السَّعَادَةُ وَالشَّقَاوَةَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَبِيلَ الْهُدَى. رَوَاهُمَا عَبْدُ بْنُ حميد. وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} قَالَ: الشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ. وَقَدْ قَالَ هُوَ وَجَمَاهِيرُ السَّلَفِ: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} : أَيْ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي إحْدَى. . . (1) وَشَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ سِنَانٍ الرَّازِي وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الملائي نَحْوِ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القرظي قَالَ: الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) بياض بالأصل
قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 139) :
ويظهر أن موضع البياض: (الروايات) ، فتكون العبارة (وابن عباس في إحدى [الروايات] ) ، وذلك لأنه روي عنه في تفسير النجدين أكثر من رواية (1)
(1) انظر تفسير (ابن أبي حاتم) 10 / 3434 - وليس فيه هذا النص - وانظر (تفسير ابن كثير) 4 / 513.