فهرس الكتاب

الصفحة 7935 من 16874

الْبَيْتِ مُطْلَقًا وَالتَّفْرِيقُ فِي آخِرِهَا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ وَالصَّغِيرَ طَوَّافٌ يَحْتَاجُ إلَى دُخُولِ الْبَيْتِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ فَشَقَّ اسْتِئْذَانُهُ بِخِلَافِ الْمُحْتَلِمِ.

وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} الْآيَةُ إلَى قَوْلِهِ: {وَتُوبُوا إلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ بِالْغَضِّ مِنْ الْبَصَرِ وَحِفْظِ الْفَرْجِ كَمَا أَمَرَهُمْ جَمِيعًا بِالتَّوْبَةِ وَأَمَرَ النِّسَاءَ خُصُوصًا بِالِاسْتِتَارِ وَأَنْ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ وَمَنْ اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ فَمَا ظَهَرَ مِنْ الزِّينَةِ هُوَ الثِّيَابُ الظَّاهِرَةُ فَهَذَا لَا جُنَاحَ عَلَيْهَا فِي إبْدَائِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَحْذُورٌ آخَرُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَا بُدَّ مِنْ إبْدَائِهَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَد وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ. وَأَمَرَ سُبْحَانَهُ النِّسَاءَ بِإِرْخَاءِ الْجَلَابِيبِ لِئَلَّا يُعْرَفْنَ وَلَا يُؤْذَيْنَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَقَدْ ذَكَرَ عُبَيْدَةُ السلماني وَغَيْرُهُ: أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ الْجَلَابِيبَ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى لَا يَظْهَرَ إلَّا عُيُونُهُنَّ لِأَجْلِ رُؤْيَةِ الطَّرِيقِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: {أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُحْرِمَةَ تُنْهَى عَنْ الِانْتِقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ} وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّقَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت