فهرس الكتاب

الصفحة 7547 من 16874

مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ وَلَمْ يَعْبُدْهُ فَهُوَ مُعَطِّلٌ عَنْ عِبَادَتِهِ وَعِبَادَةِ غَيْرِهِ: كَفِرْعَوْنَ وَأَمْثَالِهِ فَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْمُشْرِكِ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ أَحَدٍ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ الْإِسْلَامُ الْعَامُّ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دِينَا غَيْرَهُ. وَلَكِنْ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ أَحَدًا حَتَّى يَبْعَثَ إلَيْهِ رَسُولًا وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُعَذِّبُهُ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَلَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فِي الدُّنْيَا اُمْتُحِنَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إلَّا مَنْ اتَّبَعَ الشَّيْطَانَ فَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ لَا يَدْخُلَ النَّارَ وَلَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِالنَّارِ أَحَدًا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَبْعَثَ إلَيْهِ رَسُولًا فَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ رَسُولٍ إلَيْهِ كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَيِّتِ فِي الْفَتْرَةِ الْمَحْضَةِ فَهَذَا يُمْتَحَنُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ. فَيَجِبُ الْفَرْقُ فِي الْوَاجِبَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ - وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا هُوَ اللَّازِمُ لِكُلِّ أَحَدٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ الْعَدْلُ فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عِبَادِهِ بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَمَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ حَالٍ لَا يُبَاحُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ الْفَوَاحِشُ وَالظُّلْمُ وَالشِّرْكُ وَالْقَوْلُ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ - وَبَيْنَ مَا سِوَى ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت