فهرس الكتاب

الصفحة 6846 من 16874

وَخَشْيَتِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ عَنْ مَحَبَّةِ مَا سِوَاهُ وَطَاعَتِهِ وَخَشْيَتِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ بِهِ الْكُتُبَ وَهُوَ تَحْقِيقُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَدْ فَنِيَ مِنْ قَلْبِهِ التَّأَلُّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَبَقِيَ فِي قَلْبِهِ تَأَلُّهُ اللَّهِ وَحْدَهُ وَفَنِيَ مِنْ قَلْبِهِ حُبُّ غَيْرِ اللَّهِ وَخَشْيَةُ غَيْرِ اللَّهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ وَبَقِيَ فِي قَلْبِهِ حُبُّ اللَّهِ وَخَشْيَةُ اللَّهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ. وَهَذَا الْفَنَاءُ يُجَامِعُ الْبَقَاءَ فَيَتَخَلَّى الْقَلْبُ عَنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ مَعَ تَحَلِّي الْقَلْبِ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلِ {قُلْ: أَسْلَمْت لِلَّهِ وَتَخَلَّيْت} وَهُوَ تَحْقِيقُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ بِالنَّفْيِ مَعَ الْإِثْبَاتِ؛ نَفْيِ إلَهِيَّةِ غَيْرِهِ مَعَ إثْبَاتِ إلَهِيَّتِهِ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْوُجُودِ إلَهٌ إلَّا اللَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَعْبُودٌ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ إلَّا اللَّهُ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا ثَابِتًا فِي الْقَلْبِ؛ فَلَا يَكُونُ فِي الْقَلْبِ مَنْ يَأْلَهُهُ الْقَلْبُ وَيَعْبُدُهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَيَخْرُجُ مِنْ الْقَلْبِ كُلُّ تَأَلُّهٍ لِغَيْرِ اللَّهِ وَيَثْبُتُ فِيهِ تَأَلُّهُ اللَّهِ وَحْدَهُ؛ إذْ كَانَ لَيْسَ ثَمَّ إلَهٌ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ. وَهَذِهِ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ مَقْرُونَةٌ بِالْبَرَاءَةِ وَالْعَدَاوَةِ لِكُلِّ مَعْبُودٍ سِوَاهُ وَلِمَنْ عَبَدَهُمْ قَالَ تَعَالَى عَنْ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {وَإِذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} {إلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} وَقَالَ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ} أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت