فهرس الكتاب

الصفحة 6671 من 16874

فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا . وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ الَّذِينَ لَمْ يَتَحَرَّوْا مُتَابَعَتَهُمْ وَسُلُوكَ سَبِيلِهِمْ وَلَا لَهُمْ خِبْرَةٌ بِأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ بَلْ هُمْ فِي كَثِيرٍ مِمَّا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الْعِلْمِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ لَا يَعْرِفُونَ طَرِيقَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّأْيِ وَالزُّهْدِ وَالتَّصَوُّفِ. فَهَؤُلَاءِ تَجِدُ عُمْدَتَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ فِي الدِّينِ إنَّمَا هُوَ عَمَّا يَظُنُّونَهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ فِي ذَلِكَ أَقْوَالَ السَّلَفِ أَلْبَتَّةَ أَوْ عَرَفُوا بَعْضَهَا وَلَمْ يَعْرِفُوا سَائِرَهَا فَتَارَةً يَحْكُونَ الْإِجْمَاعَ وَلَا يَعْلَمُونَ إلَّا قَوْلَهُمْ وَقَوْلَ مَنْ يُنَازِعُهُمْ مِنْ الطَّوَائِفِ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ طَائِفَةٍ أَوْ طَائِفَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَتَارَةً عَرَفُوا أَقْوَالَ بَعْضِ السَّلَفِ، وَالْأَوَّلُ كَثِيرٌ فِي"مَسَائِلِ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ"كَمَا تَجِدُ كُتُبَ أَهْلِ الْكَلَامِ مَشْحُونَةً بِذَلِكَ يَحْكُونَ إجْمَاعًا وَنِزَاعًا وَلَا يَعْرِفُونَ مَا قَالَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ قَوْلُ السَّلَفِ خَارِجًا عَنْ أَقْوَالِهِمْ كَمَا تَجِدُ ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ أَقْوَالِ اللَّهِ وَأَفْعَالِهِ وَصِفَاتِهِ؛ مِثْلَ مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْقَدَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهُمْ إذَا ذَكَرُوا إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ فَإِنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ الْعِلْمُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ؛ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِأَقْوَالِ السَّلَفِ فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَعَذَّرُ الْقَطْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت