فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 16874

الْعِبَارَةَ لَا تُشْبِهُ الْمُعَبَّرَ عَنْهُ؛ بِخِلَافِ الْحِكَايَةِ وَالْمَحْكِيِّ وَهَذَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْبِدَعِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ"اللَّفْظِيَّةِ"مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ وَقَالُوا هُمْ"جهمية"إذْ جَعَلُوا الْحُرُوفَ مِنْ إحْدَاثِ الرَّسُولِ وَلَيْسَتْ مِمَّا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ بِحَالِ وَقَالُوا: إنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ كَلَامٌ وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا فِي"اللَّفْظِيَّةِ"الْقُدَمَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مَنْ يَقُولُ إنَّ صَوْتَ الْعَبْدِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ أَوْ أَنَّ الصَّوْتَ الْقَدِيمَ يُسْمَع مِنْ الْعَبْدِ أَوْ أَنَّ هَذَا الصَّوْتَ صَوْتُ اللَّهِ أَوْ يُسْمَعُ مَعَهُ صَوْتُ اللَّهِ؛ وَإِنَّمَا أَحْدَثَ هَذَا أَيْضًا الْمُتَطَرِّفُونَ مِنْهُمْ كَمَا أَحْدَثَ الْمُتَطَرِّفُونَ مِنْ أُولَئِكَ أَنَّ حُرُوفَ الْقُرْآنِ لَيْسَتْ كَلَامَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ هَاتَيْنِ"الْبِدْعَتَيْنِ"الشَّنِيعَتَيْنِ لَمْ تَكُونَا بَعْدُ ظَهَرَتَا فِي أُولَئِكَ الْمُنْحَرِفِينَ الَّذِينَ أَنْكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ قَوْلَهُمْ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ إلَّا مُجَرَّدَ مَعْنًى قَائِمٍ بِالنَّفْسِ وَذَلِكَ الْمَعْنَى إلَيْهِ يَعُودُ كَلَامُ اللَّهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ. وَ"الْأُخْرَى"قَدْ رَأَتْ حُرُوفَ الْقُرْآنِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ وَأَنَّ الْمَعْنَى الْوَاحِدَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالْخَبَرَ وَالِاسْتِخْبَارَ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَدْلُولُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَاحِدًا وَعَلِمُوا أَنَّا إذَا تَرْجَمْنَا التَّوْرَاةَ بِالْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَصِرْ مَعْنَاهَا مَعْنَى الْقُرْآنِ وَأَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ مَعْلُومَةُ الْفَسَادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت