فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 16874

قَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ مَبْعُوثًا إلَى الْخَضِرِ وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَى الْخَضِرِ اتِّبَاعُهُ؛ بَلْ قَالَ لَهُ: إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ. وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْت إلَى النَّاسِ عَامَّةً} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وَقَالَ تَعَالَى. {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} . وَ (الْقِسْمُ الثَّانِي مَنْ يُشَاهِدُ رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الَّتِي عَمَّتْ جَمِيعَ الْبَرَايَا وَيَظُنُّ أَنَّ دِينَ اللَّهِ الْمُوَافِقَةَ لِلْقَدَرِ سَوَاءٌ كَانَ فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ وَاِتِّخَاذُ الشُّرَكَاءِ وَالشُّفَعَاءِ مِنْ دُونِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِيهِ الْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ أَوْ الْإِعْرَاضُ عَنْهُمْ وَالْكُفْرُ بِهِمْ وَهَؤُلَاءِ يُسَوُّونَ بَيْنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَبَيْنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ وَبَيْنَ الْمُتَّقِينَ وَالْفُجَّارِ وَيَجْعَلُونَ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ وَيَجْعَلُونَ الْإِيمَانَ وَالتَّقْوَى وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِمَنْزِلَةِ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ كَأَهْلِ النَّارِ وَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ كَأَعْدَاءِ اللَّهِ وَرُبَّمَا جَعَلُوا هَذَا مِنْ (بَابِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ"التَّوْحِيدَ وَالْحَقِيقَةَ"بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ وَأَنَّهُ"الْحَقِيقَةُ الْكَوْنِيَّةُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت