فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 16874

وَحْدَهُ وَهَذَا يَمْنَعُ مِنْ السَّيِّئَاتِ. فَإِذَا كَانَ تَائِبًا فَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَوَقَعَتْ السَّيِّئَاتُ مِنْ صَاحِبِهِ كَانَ مَاحِيًا لَهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَهُوَ كَالتِّرْيَاقِ الَّذِي يَدْفَعُ أَثَرَ السُّمِّ وَيَرْفَعُهُ بَعْدَ حُصُولِهِ وَكَالْغِذَاءِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وكالاستمتاع بِالْحَلَالِ الَّذِي يَمْنَعُ النَّفْسَ عَنْ طَلَبِ الْحَرَامِ فَإِذَا حَصَلَ لَهُ طَلَبَ إزَالَتَهُ وَكَالْعِلْمِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ الشَّكِّ وَيَرْفَعُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَكَالطِّبِّ الَّذِي يَحْفَظُ الصِّحَّةَ وَيَدْفَعُ الْمَرَضَ وَكَذَلِكَ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ يَحْفَظُ بِأَشْبَاهِهِ مِمَّا يَقُومُ بِهِ. وَإِذَا حَصَلَ مِنْهُ مَرَضٌ مِنْ الشُّبُهَات وَالشَّهَوَاتِ أُزِيلَ بِهَذِهِ وَلَا يَحْصُلُ الْمَرَضُ إلَّا لِنَقْصِ أَسْبَابِ الصِّحَّةِ كَذَلِكَ الْقَلْبُ لَا يَمْرَضُ إلَّا لِنَقْصِ إيمَانِهِ. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرَانُ مُتَضَادَّانِ فَكُلُّ ضِدَّيْنِ: فَأَحَدُهُمَا يَمْنَعُ الْآخَرَ تَارَةً؟ وَيَرْفَعُهُ أُخْرَى كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ. . . (1) حَصَلَ مَوْضِعُهُ وَيَرْفَعُهُ إذَا كَانَ حَاصِلًا كَذَلِكَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ وَالْإِحْبَاطُ. . . (2) وَالْمُعْتَزِلَةُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ تُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى الْإِيمَانَ وَإِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ. . . (3) الْجُبَّائِيَّ وَابْنُهُ بِالْمُوَازَنَةِ. لَكِنْ قَالُوا: مَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ خُلِّدَ فِي النَّارِ وَالْمُوَازَنَةُ بِلَا تَخْلِيدٍ قَوْلُ الْإِحْبَاط مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ حُبُوطُ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا بِالْكُفْرِ كَمَا قَالَ: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1، 3) بياض بالأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت