فهرس الكتاب

الصفحة 5184 من 16874

هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا فَالْغَمْرَةُ تَكُونُ مِنْ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَالسَّهْوُ مَنْ جِنْسِ الْغَفْلَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ:"السَّهْوُ"الْغَفْلَةُ عَنْ الشَّيْءِ وَذَهَابُ الْقَلْبِ عَنْهُ وَهَذَا جِمَاعُ الشَّرِّ"الْغَفْلَةُ"وَ"الشَّهْوَةُ""فَالْغَفْلَةُ"عَنْ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ تَسُدُّ بَابَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ الذِّكْرُ وَالْيَقَظَةُ. وَ"الشَّهْوَةُ"تَفْتَحُ بَابَ الشَّرِّ وَالسَّهْوِ وَالْخَوْفِ فَيَبْقَى الْقَلْبُ مَغْمُورًا فِيمَا يَهْوَاهُ وَيَخْشَاهُ غَافِلًا عَنْ اللَّهِ رَائِدًا غَيْرَ اللَّهِ سَاهِيًا عَنْ ذِكْرِهِ قَدْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ اللَّهِ قَدْ انْفَرَطَ أَمْرُهُ قَدْ رَانَ حُبُّ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبِهِ كَمَا رُوِيَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ} جَعَلَهُ عَبَدَ مَا يُرْضِيهِ وُجُودُهُ، وَيُسْخِطُهُ فَقْدُهُ حَتَّى يَكُونَ عَبْدَ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدَ مَا وُصِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ"الْقَطِيفَةُ"هِيَ الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا فَهُوَ خَادِمُهَا كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: الْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ مَا يَخْدِمُك وَلَا تَلْبَسْ مِنْهَا مَا تَكُنْ أَنْتَ تَخْدِمُهُ وَهِيَ كَالْبِسَاطِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ"الْخَمِيصَةُ"هِيَ الَّتِي يَرْتَدِي بِهَا وَهَذَا مِنْ أَقَلِّ الْمَالِ. وَإِنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت