فهرس الكتاب

الصفحة 4943 من 16874

فِي وُلَاةِ الْأُمُورِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَعَاجِمِ وَخَرَجَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَمْرِ عَنْ وِلَايَةِ الْعَرَبِ وَعُرِّبَتْ بَعْضُ الْكُتُبِ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ كُتُبِ الْفُرْسِ وَالْهِنْدِ وَالرُّومِ وَظَهَرَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ وَيَحْلِفَ وَلَا يُسْتَحْلَفُ} - حَدَثَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ."الرَّأْيُ"و"الْكَلَامُ"و"التَّصَوُّفُ". وَحَدَثَ"التَّجَهُّمُ"وَهُوَ نَفْيُ الصِّفَاتِ. وَبِإِزَائِهِ"التَّمْثِيلُ". فَكَانَ جُمْهُورُ الرَّأْيِ مِنْ الْكُوفَةِ؛ إذْ هُوَ غَالِبٌ عَلَى أَهْلِهَا مَعَ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ التَّشَيُّعِ الْفَاحِشِ وَكَثْرَةِ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ أَنَّ فِي خِيَارِ أَهْلِهَا مِنْ الْعِلْمِ وَالصِّدْقِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِقْهِ وَالْعِبَادَةِ أَمْرٌ عَظِيمٌ؛ لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّ فِيهَا نَشَأَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ، وَكَثْرَةُ الْآرَاءِ فِي الْفِقْهِ، وَالتَّشَيُّعُ فِي الْأُصُولِ، وَكَانَ جُمْهُورُ الْكَلَامِ وَالتَّصَوُّفِ فِي الْبَصْرَةِ. فَإِنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِين بِقَلِيلِ ظَهَرَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ؛ وَمَنْ اتَّبَعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالِاعْتِزَالِ. وَظَهَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ (1) الهجيمي الَّذِي صَحِبَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ،

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) في المطبوعة"علي"وهو خطأ، أنظر ميزان الإعتدال 1 / 119، لسان الميزان 1 / 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت