فهرس الكتاب

الصفحة 4346 من 16874

الْقِيَاسُ وَأَمْثَالُهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَمَعَ مَنْ يُنْكِرُ الْحِسَّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَكَذَلِكَ إذَا عَلِمَ الْإِنْسَانُ أَنَّ هَذَا الدِّينَارَ مِثْلُ هَذَا وَهَذَا الدِّرْهَمَ مِثْلُ هَذَا وَأَنَّ هَذِهِ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ صِفَاتِ أَحَدِهِمَا وَأَحْكَامِهِ الطَّبِيعِيَّةِ؛ مِثْلُ الِاغْتِذَاءِ وَالِانْتِفَاعِ أَوْ الْعَادِيَّةِ مِثْلُ الْقِيمَةِ وَالسِّعْرِ أَوْ الشَّرْعِيَّةِ: مِثْلُ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ - عَلِمَ أَنَّ حُكْمَ الْآخَرِ مِثْلُهُ. فَأَقْيِسَةُ التَّمْثِيلِ تُفِيدُ الْيَقِينَ بِلَا رَيْبٍ أَعْظَمُ مِنْ أَقْيِسَةِ الشُّمُولِ وَلَا يُحْتَاجُ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّمَاثُلِ إلَى أَنْ يُضْرَبَ لَهُمَا قِيَاسُ شُمُولٍ بَلْ يَكُونُ مِنْ زِيَادَةِ الْفُضُولِ. وَبِهَذَا الطَّرِيقِ عُرِفَتْ الْقَضَايَا الْجُزْئِيَّةُ بِقِيَاسِ التَّمْثِيلِ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ قِيَاسِ شُمُولٍ يَنْعَقِدُ فِي النَّفْسِ وَهُوَ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ اتِّفَاقِيًّا لَمَا كَانَ أَكْثَرِيًّا. فَقَدْ قَالَ الْبَاطِلَ. فَإِنَّ النَّاسَ الْعَالِمِينَ بِمَا جَرَّبُوهُ لَا يَخْطُرُ بِقُلُوبِهِمْ هَذَا وَلَكِنْ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ بِالتَّمَاثُلِ يُبَادِرُونَ إلَى التَّسْوِيَةِ فِي الْحُكْمِ. لِأَنَّ نَفْسَ الْعِلْمِ بِالتَّمَاثُلِ يُوجِبُ ذَلِكَ بِالْبَدِيهَةِ الْعَقْلِيَّةِ فَكَمَا عُلِمَ بِالْبَدِيهَةِ الْعَقْلِيَّةِ: أَنَّ الْوَاحِدَ نِصْفُ الِاثْنَيْنِ عُلِمَ بِهَا أَنَّ حُكْمَ الشَّيْءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت