فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 16874

وَالِاسْتِعَانَةِ بِاَللَّهِ عَلَى ذَلِكَ. وَحَالٌ بَعْدَ الْفِعْلِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَشُكْرُ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ وَقَالَ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} أَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْمَصَائِبِ الْمُقَدَّرَةِ وَيَسْتَغْفِرَ مِنْ الذَّنْبِ وَإِنْ كَانَ اسْتِغْفَارُ كُلِّ عَبْدٍ بِحَسَبِهِ فَإِنَّ حَسَنَاتِ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} وَقَالَ يُوسُفُ: {إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} فَذَكَرَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَصَائِبِ وَالتَّقْوَى بِتَرْكِ المعائب وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُك وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَلَا تَعْجِزَنَّ وَإِنْ أَصَابَك شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْت كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ} . فَأَمَرَهُ إذَا أَصَابَتْهُ الْمَصَائِبُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْقَدَرِ. وَلَا يَتَحَسَّرُ عَلَى الْمَاضِي. بَلْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ. وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. فَالنَّظَرُ إلَى الْقَدَرِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ. وَالِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ المعائب؛ قَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} قَالَ عَلْقَمَةُ: وَغَيْرُهُ هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت