فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 16874

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ} وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيْرُهُ. وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَسَائِرُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلًا أَخْطَأَ فِيهِ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فَتَكْفِيرُ كُلِّ مُخْطِئٍ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ؛ لَكِنْ لِلنَّاسِ نِزَاعٌ فِي مَسَائِلِ التَّكْفِيرِ قَدْ بُسِطَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضُوعِ. وَ (الْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لِكُلِّ مِنْ الطَّوَائِفِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى شَيْخٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَلَا إمَامٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُكَفِّرُوا مَنْ عَدَاهُمْ؛ بَلْ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا} وَقَالَ أَيْضًا: {الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ} . وَقَالَ: {لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا} وَقَالَ: {مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ: كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ} . وَلَيْسَ لِلْمُنْتَسِبِينَ إلَى ابْنِ مَرْزُوقٍ أَنْ يَمْنَعُوا مِنْ مُنَاكَحَةِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى العوفي؛ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَكْفَاءً لَهُمْ بَلْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت