فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 16874

فِي الْعُلُوِّ وَعَلَى أَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلُ وَقَدْ جَاءَ اللَّفْظُ الْآخَرُ صَرِيحًا عَنْهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ: إذَا أَنْكَرَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَقَدْ كَفَرَ. وَرَوَى هَذَا اللَّفْظَ بِإِسْنَادِ عَنْهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ الهروي فِي"كِتَابِ الْفَارُوقِ"وَرَوَى أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِي - صَاحِبَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - قَاضِي الرَّيِّ حَبَسَ رَجُلًا فِي التَّجَهُّمِ فَتَابَ؛ فَجِيءَ بِهِ إلَى هِشَامٍ لِيُطْلِقَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ اللَّهِ عَلَى التَّوْبَةِ؛ فَامْتَحَنَهُ هِشَامٌ؛ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ؛ وَلَا أَدْرِي مَا بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ: رُدُّوهُ إلَى الْحَبْسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتُبْ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِي"أَنَّهُ قَالَ: إنَّ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ الْخَلْقِ وَقَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا؛ لَا يَشُكُّ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ إلَّا جهمي رَدِيءٌ ضِلِّيلٌ وَهَالِكٌ مُرْتَابٌ يَمْزُجُ اللَّهَ بِخَلْقِهِ وَيَخْلِطُ مِنْهُ الذَّاتَ بِالْأَقْذَارِ والأنتان. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ لَمَّا سُئِلَ مَا قَوْلُ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ؟ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِالرُّؤْيَةِ وَالْكَلَامِ وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى؛ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} فَقَالَ: اقْرَأْ مَا قَبْلَهَا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت