فهرس الكتاب

الصفحة 16211 من 16874

الْجَوَابُ:

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ يُفْتِ بِهَا أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا؛ لَا مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلَا التَّابِعِينَ؛ وَلَا أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعِينَ؛ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَلَا أَصْحَابِهِمْ الَّذِينَ أَدْرَكُوهُمْ: كَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ والمزني والبويطي وَابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمْ؛ لَمْ يُفْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ وَإِنَّمَا أَفْتَى بِهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ جُمْهُورُ الْأُمَّةِ كَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ الْغَزَالِيُّ يَقُولُ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا وَبَيَّنَ فَسَادَهَا وَقَدْ عُلِمَ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَكُونُ كَنِكَاحِ النَّصَارَى. وَالدَّوْرُ الَّذِي تَوَهَّمُوهُ فِيهَا بَاطِلٌ؛ فَإِنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْمُنَجَّزُ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ وَهُوَ إنَّمَا يَقَعُ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ صَحِيحًا؛ وَالتَّعْلِيقُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى مُحَالٍ فِي الشَّرِيعَةِ وَهُوَ وُقُوعُ طَلْقَةٍ مَسْبُوقَةٍ بِثَلَاثِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَالٌ فِي الشَّرِيعَةِ وَالتَّسْرِيجُ يَتَضَمَّنُ لِهَذَا الْمُحَالِ فِي الشَّرِيعَةِ فَيَكُونُ بَاطِلًا. وَإِذَا كَانَ قَدْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ: فَلْيُمْسِكْ امْرَأَتَهُ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى وَيَتُوبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا وَقَعَ الْمُنَجَّزُ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا يَقَعُ مَعَهُ الْمُعَلَّقُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ وَهُوَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لَمْ يَقَعْ الْمُنْجَزُ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى عَدَدِ الطَّلَاقِ وَإِذَا لَمْ يَقَعُ الْمُنَجَّزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت