فهرس الكتاب

الصفحة 16161 من 16874

أَبِي طَالِبٍ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ: الِاسْتِثْنَاءُ فِيمَا يُكَفِّرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فَكُلُّ يَمِينٍ فِيهَا كَفَّارَةٌ؛ غَيْرُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ. وَأَمَّا كَوْنُ سُلَيْمَانَ التيمي هُوَ الَّذِي ذَكَرَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ حُرٌّ. فَسُلَيْمَانُ التيمي ثِقَةٌ ثَبْتٌ؛ وَهُوَ أَجَلُّ مَنْ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا الزِّيَادَةَ؛ وَسَبَبُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا الْعِتْقَ هَابُوهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ النِّزَاعِ. يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعِتْقَ فِي ذَلِكَ عَنْ التيمي أَيْضًا مَعَ أَنَّ التيمي كَانَ يَذْكُرُ الْعِتْقَ بِلَا نِزَاعٍ. قَالَ الْمَيْمُونِيَّ: قَالَ أَحْمَد وَابْنُ أَبِي عَدِيّ: لَمْ يَذْكُرُوا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ عَتَقَ. قُلْت: وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيّ هُوَ أَجَلُّ مَنْ رَوَى عَنْ التيمي فَعَلِمَ أَنَّ مِنْ الرُّوَاةِ مَنْ كَانَ يَتْرُكُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَعَ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي الْحَدِيثِ؛ وَلِهَذَا لَمَّا ثَبَتَتْ عِنْدَ أَبِي ثَوْرٍ أَخَذَ بِهَا. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فَقَدْ قَالَ أَحْمَد مَا سَمِعْنَاهُ إلَّا مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَعَنْ مَعْمَرٍ. وَعُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ سَمِعَ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ أَبُو زَرْعَةَ: هُوَ يَمَانِيٌّ حِمْيَرِيٌّ ثِقَةٌ وَقَدْ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه. وَالْأَثَرُ الْأَوَّلُ أَثْبَتُ؛ وَرِجَالُهُ وَرُوَاتُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا يَرْوُونَ؛ وَهَذَا الْأَثَرُ فِيهِ تَمْوِيهٌ؛ وَلَمْ يُضْبَطْ لَنَا لَفْظُهُ. وَقَدْ بُسِطَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت