فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 16874

وَأَيْضًا: فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَمْ يُكَلَّفُوا فِي الدُّنْيَا يُكَلَّفُونَ فِي الْآخِرَةِ كَمَا وَرَدَتْ بِذَلِكَ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ النُّصُوصَ عَنْ الْأَئِمَّةِ كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ: الْوَقْفُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ {النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ} . وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا فَإِنْ كَانَ الْأَطْفَالُ وَغَيْرُهُمْ فِيهِمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لِامْتِحَانِهِمْ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُمْنَعْ امْتِحَانُهُمْ فِي الْقُبُورِ؛ لَكِنْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ لِكُلِّ مُعَيَّنٍ مِنْ أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ شَهِدَ لَهُمْ مُطْلَقًا وَلَوْ شَهِدَ لَهُمْ مُطْلَقًا. فَالطِّفْلُ الَّذِي وُلِدَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ يَكُونُ مُنَافِقًا بَيْنَ مُؤْمِنِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت