فهرس الكتاب

الصفحة 15969 من 16874

مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَصْلَحَةِ وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهًا فِي مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي حَقِّ الْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ أَنْ يُخَالِعَهَا بِالْإِبْرَاءِ مِنْ نِصْفِ مَهْرِهَا إذَا قُلْنَا: إنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْوَلِيُّ؛ وَخَطَّأَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ بَعْدَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَ إسْقَاطَ حَقِّهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ فَجَوَازُ ذَلِكَ لِمَنْفَعَتِهَا وَهُوَ يَخْلَعُهَا مِنْ الزَّوْجِ أَوْلَى؛ وَلِهَذَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ كُلِّهِمْ أَنْ يَخْتَلِعَهَا مِنْ الزَّوْجِ بِشَيْءِ مِنْ مَالِهِ؛ وَكَذَلِكَ لَهَا أَنْ تُخَالِعَهُ بِمَالِهَا إذَا ضَمِنَ ذَلِكَ الزَّوْجُ. فَإِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَخْتَلِعَهَا وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا ضَرَرٌ إلَّا إسْقَاطُ نِصْفِ صَدَاقِهَا. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ يُخَرَّجُ عَلَى أُصُولِ أَحْمَد مِنْ وُجُوهٍ. مِنْهَا أَنَّ الْأَبَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ وَيَخْلَعَ امْرَأَةَ ابْنِهِ الطِّفْلِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ. وَمَالِكٌ يُجَوِّزُ الْخُلْعَ دُونَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ فِي الْخَلْعِ مُعَاوَضَةً. وَأَحْمَد يَقُولُ: لَهُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهُ لِتَخْلِيصِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمَرْأَةِ وَضَرَرِهَا وَكَذَلِكَ لَا فَرْقَ فِي إسْقَاطِ حُقُوقِهِ بَيْنَ الْمَالِ وَغَيْرِ الْمَالِ."وَأَيْضًا"فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِلْحُكْمِ فِي الشِّقَاقِ أَنْ يَخْلَعَ الْمَرْأَةَ بِشَيْءِ مِنْ مَالِهَا بِدُونِ إذْنِهَا؛ وَيُطَلِّقَ عَلَى الزَّوْجِ بِدُونِ إذْنِهِ: كَمَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت