فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 16874

غَيْرَ مَحْفُوظٍ فَلَا مُعَارَضَةَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ أَلْفَاظَهُ لَمْ تُضْبَطْ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِيهَا؛ وَأَقَرَّ بِهَا اللَّفْظُ الَّذِي فِيهِ تَقَدُّمُ التَّصْوِيرِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأَجَلِ وَالْعَمَلِ وَالشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ وَغَايَةُ مَا يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ يُخْلَقُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَاطِلٌ؛ بَلْ قَدْ ذَكَرَ النِّسَاءُ: أَنَّ الْجَنِينَ يُخْلَقُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَأَنَّ الذَّكَرَ يُخْلَقُ قَبْلَ الْأُنْثَى. وَهَذَا يُقَدَّمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّ الْجَنِينَ لَا يُخْلَقُ فِي أَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا بَنَوْهُ عَلَى أَنَّ التَّخْلِيقَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا صَارَ مُضْغَةً وَلَا يَكُونُ مُضْغَةً إلَّا بَعْدَ الثَّمَانِينَ؛ وَالتَّخْلِيقُ مُمْكِنٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ النِّسَاءِ وَنَفْسُ الْعَلَقَةِ يُمْكِنُ تَخْلِيقُهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت