فهرس الكتاب

الصفحة 14929 من 16874

الْعَامِلِ وَكَانَ عُمَرَ يُزَارِعُ عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْمَالِكِ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَامِلِ فَلَهُ كَذَا. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. فَجَوَّزَ عُمَرَ هَذَا. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إجَارَةً لِنَهْيِهِ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ فَيُقَالُ: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ وَلَا رَوَاهُ إمَامٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ لَمْ يَكُنْ بِهَا طَحَّانٌ يَطْحَنُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا خَبَّازٌ يَخْبِزُ بِالْأُجْرَةِ. وَأَيْضًا فَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِكْيَالٌ يُسَمَّى الْقَفِيزَ وَإِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الْمِكْيَالُ لَمَّا فُتِحَتْ الْعِرَاقُ وَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْخَرَاجُ فَالْعِرَاقُ لَمْ يُفْتَحْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا وَغَيْرُهُ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ لَا يُسَوِّغُونَ مِثْلَ هَذَا؛ قَوْلًا بِاجْتِهَادِهِمْ. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيُهُ عَنْ اشْتِرَاطِ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْ الدَّقِيقِ؛ بَلْ عَنْ شَيْءٍ مُسَمًّى: وَهُوَ الْقَفِيزُ وَهُوَ مِنْ الْمُزَارَعَةِ لَوْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا زَرَعَهُ بُقْعَةً بِعَيْنِهَا أَوْ شَيْئًا مُقَدَّرًا كَانَتْ الْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةً. وَهَذَا هُوَ الْمُزَارَعَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت