فهرس الكتاب

الصفحة 14817 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ جَمَاعَةٍ ضَمَّنُوا شَخْصًا لِرَجُلِ وَكَانَ الضَّامِنُ ضَامِنًا وَجْهَ الْمَضْمُونِ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ، فَهَلْ يُلْزِمُهُمْ بِإِحْضَارِهِ إلَى بَيْتِهِ؟ .

فَأَجَابَ:

إذَا سَلَّمَهُ إلَيْهِ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ بَرِئَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهُ مِنْ الْحَبْسِ لَهُ؛ لَكِنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يَطْلُبُ حَقَّهُ مِنْهُ وَيَسْتَوْفِيهِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَبْسِ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْحَبْسِ حَتَّى يُحَاكِمَ غَرِيمَهُ ثُمَّ يُعِيدَهُ إلَيْهِ. وَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ إلَيْهِ وَهُوَ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَجَابَ أَيْضًا: إذَا سَلَّمَهُ ضَامِنُ الْوَجْهِ الَّذِي ضَمَّنُوهُ ضَمَانَ إحْضَارٍ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ؛ فَقَدْ بَرِئُوا مِنْ الضَّمَانِ وَكَانَ لِأَهْلِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْفُوا حَقَّهُمْ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ احْتَاجُوا إلَى الدَّعْوَى عَلَيْهِ مُكِّنُوا مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ. هَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت