وَقَدْ خَرَّجَ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ كَلَامَ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ مِثْلُ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ"أَبِي جحيفة"قَالَ:"سَأَلْت عَلِيًّا هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ الرَّجُلَ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْت: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنَّ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرِ"وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ"هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ غَيْرُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التيمي عَنْ أَبِيهِ - وَهَذَا مِنْ أَصَحِّ إسْنَادٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:"مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ"وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ"خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ إلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ - قَالَ: وَصَحِيفَتُهُ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ - فَقَدْ كَذَبَ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنْ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْمَدِينَةُ حَرَامٌ} الْحَدِيثَ."
وَأَمَّا الْكَذِبُ وَالْأَسْرَارُ الَّتِي يَدْعُونَهَا عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: فَمِنْ أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ كَذِبًا حَتَّى يُقَالَ: مَا كُذِبَ عَلَى أَحَدٍ مَا كُذِبَ عَلَى جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَمِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمُضَافَةِ كِتَابُ"الْجَفْرِ"الَّذِي يَدَّعُونَ أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ