فهرس الكتاب

الصفحة 13290 من 16874

كَانَ مَنْ جِنْسِهَا مَا هُوَ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو إسْحَاقَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ عقيب هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَلَوْلَا الصَّلَاةُ فِيهِمَا لَمَا لَزِمَهُ إتْيَانُهُمَا وَلَوْ كَانَ نَذَرَ زِيَارَةَ طَاعَةٍ لَمَا لَزِمَهُ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي تَقْرِيبِهِ وَالشَّيْخُ ابْنُ سِيرِين فِي تَنْبِيهِهِ. وَفِي الْمَبْسُوطِ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ. قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَسْجِدِي هَذَا} . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ فِي الموازية: إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَدِّ رَحْلٍ. وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِهِ"التَّمْهِيدُ": يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَسَاجِدَ. وَحَيْثُ تَقَرَّرَ هَذَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ مَنْ أَجَابَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ سَفَرٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إلَى الْكُفْرِ فَمَنْ كَفَّرَهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ فَإِنْ كَانَ مُسْتَبِيحًا ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ؛ وَإِلَّا فَهُوَ فَاسِقٌ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ المازري فِي كِتَابِ"الْمُعَلِّمِ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت