فهرس الكتاب

الصفحة 12753 من 16874

الْإِسْلَامِ بِأُمِّ الْقُرَى وَالتَّجَهُّزِ لِغَزْوِ هَوَازِنَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ جَمَعُوا لَهُ مَعَ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النضري. وَقَدْ أَقَامَ بِمَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. قَالُوا: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَجْمَعَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ لِأَجْلِ غَزْوِ هَوَازِنَ فَكَانَ مُسَافِرًا فِيهَا غَيْرَ مُتَفَرِّغٍ لِلِاعْتِكَافِ بِمَكَّةَ ذَلِكَ الْعَامِ. فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَعْوَامٍ لَمْ يَعْتَكِفْ فِيهَا فِي رَمَضَانَ بَلْ قَضَى الْعَامَ الْوَاحِدَ الَّذِي أَرَادَ اعْتِكَافَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ وَأَمَّا الْآخَرَانِ - فَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَقَضَاهُمَا مَعَ الصَّوْمِ أَمْ لَمْ يَقْضِهَا مَعَ شَطْرِ الصَّلَاةِ. فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:" {إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ} وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:" {إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ} أَيْ الصَّوْمَ أَدَاءً وَالشَّطْرَ أَدَاءً وَقَضَاءً فَالِاعْتِكَافُ مُلْحَقٌ بِأَحَدِهِمَا. وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى اعْتِكَافًا فَاتَهُ فِي السَّفَرِ فَلَا يَثْبُتُ الْجَوَازُ إلَّا أَنَّهُ لِعُمُومِ حَدِيثِ عَائِشَةَ يَبْقَى فِيهِ إمْكَانٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت