فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89256 من 466147

قوله: {يغشى} قراءة حمزة والكسائي بالتاء من فوق ، والباقون بالباء ؛ ردًّا إلى النُّعَاسِ ، وخرَّجوا قراءة حمزة والكسائي على أنها صفة لـ"امَنَةً"؛ مراعاة لها ، ولا بُدّ من تفصيل ، وهو إن أعربوا"نُعَاساً"بدلاً ، أو عَطْفَ بيانٍ ، أشكل قولهم من وَجْهَيْن:

الأول: أن النُّحاة نَصُّوا على أنه إذا اجتمع الصفةُ والبدلُ أو عَطْفُ البيانِ ، قدِّمت الصفة ، وأخر غيرها ، وهنا قد قدَّموا البدلَ ، أو عطف البيانِ عليها.

الثاني: أن المعروفَ فِي لغة العرب أن يُحَدَّث عن البدل ، لا عن المبدَل منه ، تقول: هِنْد حُسْنُها فاتِنٌ ، ولا يجوز فاتنة - إلا قليلاً - فَجَعْلُهم"نُعَاساً"بدلاً من"أمَنَةً"يضعف لهذا.

فإن قيل: قد جاء مراعاة المبدَل منه فِي قول الشاعر: [الكامل]

وَكَأنَّهُ لَهِقُ السَّرِاةِ كَأَنَّهُ... مَا حَاجِبَيْنهِ مُعَيَّنٌ بِسَوَادِ

فقال:"مُعَيَّنٌ"؛ مراعة للهاء فِي"كأنه"ولم يُرَاعِ البدل - حاجبيه - ومثله قول الآخر: [الكامل]

إنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّها وَرَواحَهَا... تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الأعضَبِ

فقال: تركت ؛ مراعاة للسيوف ، ولو راعَى البدل لقال: تركا.

فالجوابُ: أنَّ هذا - وإن كان قد قَالَ به بعضُ النحويينَ ؛ مستنداً إلى هذين البيتين - مُؤوَّلٌ بأن"معين"خبر لِـ"حاجبيه"لجريانهما مَجْرَى الشيء الواحدِ فِي كلام الْعَرَبِ ، وأنَّ نصب"غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا"على الظرف ، لا على البدل. وقد تقدم شيء من هذا عند قوله: {عَلَى الملكين بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت