قال أبو البقاء:"ويجوز أن يكون [الكلام] مستأنفًا، ولا يجوز أن تكون حالًا من المضاف إليه لثلاثة أشياء:"
1 -أحدها: أنه لا عامل، وما جاء من ذلك مُتَأَوَّل على ضعفه.
2 -والثاني: العَرْضُ هنا لا يرادُ به المصدر الحقيقي بل يُراد به المسافة.
3 -والثالث: أن ذلك يلزم منه الفصل بين الحال وبين صاحب الحال بالخبر". يعني بالخبر قوله"السَّمَاوَاتُ". وهو ردّ صحيح."
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) }
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: الَّذِينَ: اسم موصول مبني في محل:
1 -جَرّ صفة لـ"الْمُتَّقِين".
2 -أو جر بدل من"الْمُتَّقِين".
3 -أو جر عطف بيان على"الْمُتَّقِين".
4 -أو في محل نصب على القطع المُشْعِر بالمدح، أي: أمدح الذين. . .
5 -أو في محل رفع على القطع المشعر بالمدح، أي: هم الذين. . .
يُنْفِقُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. فِي السَّرَّاءِ: جار ومجرور متعلّقان بالفعل"يُنْفِقُونَ"على تقدير مضاف محذوف، أي: في حال اليسر. وَالضَّرَّاءِ: الواو: عاطفة، الضَّرَّاءِ: معطوف على السراء مجرور مثله.
* وجملة"يُنْفِقُونَ"لا محل لها؛ صلة الموصول.
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ: