وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لكم فرط وإنكم واردون عليّ الحوض ، فانظروا تخلفوني فِي الثقلين قيل: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الأكبر كتاب الله عز وجل. سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به لن تزالوا ولا تضلوا ، والأصغر عترتي وأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما لتهلكوا ، ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم".
وأخرج ابن سعد وأحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين. أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض".
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني من طريق الشعبي عن ابن مسعود {واعتصموا بحبل الله جميعاً} قال: حبل الله الجماعة"."
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن ثابت بن فطنة المزني قال: سمعت ابن مسعود يخطب وهو يقول: أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سماك بن الوليد الحنفي. أنه لقي ابن عباس فقال: ما تقول فِي سلاطين علينا يظلموننا ، ويشتموننا ، ويعتدون علينا فِي صدقاتنا ، ألا نمنعهم ؟ قال: لا. أعطهم الجماعة الجماعة ، إنما هلكت الأمم الخالية بتفرقها ، أما سمعت قول الله {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرَّقوا} .
وأخرج ابن ماجه وابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة ، وإن أمتي ستفترق على إثنتين وسبعين فرقة ، كلهم فِي النار إلا واحدة قالوا: يا رسول الله ومن هذه الواحدة ؟ قال: الجماعة. ثم قال {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} ".