فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85057 من 466147

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْقُرْطُبِيَّ وَأَبَا عَمْرٍو الآدَمِيَّ يَقُولانِ وَكَانَا يَتَآخَيَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى: خَرَجْنَا مِنْ بَغْدَادَ نُرِيدُ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا سِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا نَحْنُ بِسَبُعَيْنِ رَابِضَيْنِ عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لأَبِي عَمْرٍو: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا فَدَعْنِي أَتَقَدَّمُكَ فَإِنْ كَانَ حَادِثَةٌ اشْتَغَلا بِي عَنْكَ وَجُزْتَ أَنْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو نَفْسِي مَا تُسَامِحُنِي بِهَذَا، وَلَكِنْ نَكُونُ جَمِيعًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَتْ حَادِثَةٌ كُنَّا جَمِيعًا. فَجَازَا جَمِيعًا بَيْنَ السَّبُعَيْنِ فَلَمْ يَتَحَرَّكَا وَمَرَّا سَالِمَيْنِ.

وَرَكِبَ أَخَوَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فِي الْبَحْرِ فَكُسِرَ بِهِمَا الْمَرْكَبُ فَجَعَلا يَسْبَحَانِ وَيَتَعَلَّقُ أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: إِنْ تَعَلَّقْتَ بِي هَلَكْنَا جَمِيعًا فَدَعْنِي فَرُبَّمَا سَلِمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا أَنْتَ فَإِذَا وَقَعَ الْفِرَاقُ فَنَعَمْ. فَتَنَحَّى عَنْهُ، فَقُدِّرَتْ لَهُمَا السَّلامَةُ فَلَمْ يَصْحَبْهُ ذَلِكَ بَاقِيَ عُمْرِهِ.

إِخْوَانِي: نُسِخَ فِي هَذَا الزَّمَانِ رَسْمُ الأُخُوَّةِ وَحُكْمُهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلا الْحَدِيثُ عَنِ الْقُدَمَاءِ، فَإِنْ سَمِعْتَ بِإِخْوَانٍ صِدْقٍ فَلا تُصَدِّقْ.

(مَا هَذِهِ الأَلِفُ الَّتِي قَدْ زِدْتُمْ ... فَدَعَوْتُمُ الْخُوَّانَ بِالإِخْوَانِ)

(مَا صَحَّ لِي أَحَدٌ أُصَيِّرُهُ أَخًا ... فِي اللَّهِ حَقًّا، لا وَلا الشَّيْطَانِ)

(إِمَّا مُوَلٍّ عَنْ وِدَادِي مَا لَهُ ... وَجْهٌ وَإِمَّا مَنْ لَهُ وَجْهَانِ)

انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت