او كان يمكنه ان يكتسب في الطريق لا يشترط له الزاد وان كان قادرا على المشي لا يشترط له الراحلة وقد قال الله تعالى وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ قلنا الواقع في جواب الأمر يكون اخبارا عن الواقع ولا يكون دليلا على وجوب الحج بلا راحلة والقدرة على المشي أمر خفى وقد يزول القدرة في أثناء الطريق فلا بد من اشتراط زاد وراحلة من ابتداء السفر كيلا يفضى إلى الهلاك - وأحكام الشرع عامة الا ترى انه يجوز للسلطان قصر الصلاة وإفطار الصوم في مسافة السفر مع عدم المشقة ولا يجوز لمن يشق عليه الصوم في ادنى من مسافة السفر - والحجة للجمهور حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة - رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين - ورواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة وقال صحيح على شرط مسلم ورواه سعيد بن منصور في سننه من طرق اخر صحيحة عن الحسن مرسلا - ورواه الشافعي والترمذي وابن ماجه والدارقطني من حديث ابن عمر قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما يوجب الحج قال الزاد والراحلة قال الترمذي حسن لكن فيه إبراهيم بن يزيد الجوزي المكي قال أحمد والنسائي متروك الحديث ورواه ابن ماجه والدارقطني من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الزاد والراحلة - يعنى في تفسير هذه الآية وسنده ضعيف ورواه الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث على بن أبى طالب وابن مسعود وعائشة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وطرقها كلها ضعيفة - ومن الحجة على وجوب التزود في الحج قوله تعالى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى - روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال كان أهل اليمن يحجون فلا يتزودون ويقولون نحن متوكلون فاذا قدموا مكة سألوا الناس فانزل الله تعالى