الثلاث اتفاقي مع ان المفهوم غير معتبر عند أبى حنيفة فكيف يستدل به على اباحة السفر فيما دون ذلك ولو كان احترازيا لتعارض رواية ثلاث برواية فوق ثلاث ووجه قول أحمد في المنع في ما دون الثلاث انه وقع في الصحيحين حديث أبى هريرة بلفظ مسيرة يوم وليلة وفى رواية لمسلم مسيرة يوم وفى لفظ له مسيرة ليلة وفى حديث أبى سعيد الخدري عند مسلم وغيره مسيرة يومين وعند الطحاوي مسيرة ليلتين وفى حديث أبى هريرة عند أبى داود والطحاوي لا تسافر المرأة بريدا الا مع زوج أو ذى رحم محرم ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم - وللطبرانى في معجمه ثلاثة أميال فظهران التقييد بيوم أو يومين أو ثلاثة ايام ليس الا تمثيلا لاقل الاعداد واليوم الواحد أول العدد واقله والبريد مرحلة واحدة غالبا والاثنان أول الكثير واقله والثلاث أول الجمع واقله وقد ورد من الأحاديث بلا تقييد منها حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة الا مع ذى محرم ولا يدخل عليها رجل الا ومعها محرم فقال رجل يا رسول الله انى أريد ان أخرج في جيش كذا وكذا وامراتى تريد الحج قال أخرج معها - متفق عليه - وفى الباب حديث أبى سعيد الخدري وابى هريرة - وقال الشافعي جاز للمرءة ان تخرج للحج مع نساء ثقات وفى رواية مع أمراة واحدة ثقة وإذا خرجت مع نساء ثقات يشترط أن يكون مع إحداهن ذو محرمها - وفى المنهاج انه لا يشترط ذلك وفى رواية عن الشافعي جاز لها الخروج من غير نساء وقال مالك لتخرج للحج جماعة من النساء ان كان الطريق أمنا والحجة عليهما ما روينا - والمراد بالاستطاعة الاستطاعة على سفر معتاد بحيث لا يلحقه حرج ومن ثم يشترط عند الجمهور أن يكون له زاد وراحلة فاضلا عما لا بد منه وعن الديون وعن نفقة عياله إلى حين عوده فإن المشغول بالحاجة الاصلية كالمعدوم ولذا لا يجب فيه الزكوة ومن لا زاد له اولا راحلة له لا يستطيع السفر غالبا والحرج مدفوع في الشرع وقال داود لا يشترط لوجوب الحج زاد ولا راحلة - وقال مالك ان كان هو ممن له عادة بالسؤال