الكلبي كانت بنوا إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا اوصب عليهم رجزا وهو الموت - وقال الضحاك لم يكن شئ من ذلك حراما عليهم ولا حرمه الله في التورية وإنما حرموه على أنفسهم اتباعا لابيهم ثم أضافوا تحريمه إلى الله عز وجل فكذبهم الله - وهذا ليس بشئ حيث قال الله تعالى حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وقال حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما لما في الصحيحين انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها ... ...
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
(93) أمر الله سبحانه رسوله بمحاجتهم بكتابه وتبكيتهم بما فيه من انه قد حرم عليهم بظلمهم ما لم يكن محرما قبل ذلك فبهتوا ولم يأتوا بالتورية - وفيه دليل على نبوته صلى الله عليه وسلم وكونه على ملة إبراهيم عليه السلام ورد على اليهود في منع النسخ.
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
وقال ان الله حرم ذلك على نوح وإبراهيم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي من بعد لزوم الحجة عليهم بالتورية فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
الذين يكابرون الحق بعد الوضوح -.