وأورد منه قوله صلى الله عليه وسلم:"حُبِّبَ إليّ مِنْ دُنْيَاكُم ثَلاثٌ: الطيبُ والنِّسَاءُ ، وجُعِلَت قُرَّةُ عَينِي فِي الصلاة"ذكر اثنين - وهما الطيب والنساء - وطَوَى ذِكْر الثالثة.
لا يقال إن الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم:"جعلت قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ"لأنها ليست من دنياهم ، إنما هي من الأمور الأخروية.
وفائدة الطَّيّ - عندهم - تكثير ذلك الشيء ، كأنه تعالى لما ذكر من جملة الآيات هاتين الآيتين قال: وكثير سواهما.
وقال ابنُ عطية:"والأرجح - عندي - أن المقام ، وأمن الداخل ، جُعِلاَ مثالاً مما فِي حرم الله - تعالى - من الآيات ، وخُصَّا بالذِّكْر ؛ لِعِظَمِهِمَا ، وأنهما تقوم بهما الحُجَّةُ على الكفَّار ؛ إذْ هم مدركون لهاتين الآيتين بِحَوَاسِّهم".
الوجه الثاني: أن يكون {مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} عطف بيان ، قاله الزمخشري.