أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ: أَيَأْمُرُكُمْ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري. يَأْمُرُكُم: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به، والميم: حرف للجمع. بِالْكُفْرِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلّق بـ"يَأْمُرُ". بَعْدَ إِذْ: بَعْدَ: ظرف زمان منصوب، وهو متعلِّق بـ"يَأْمُرُ".
وقال أبو حيّان:"و"بعْدَ"ينتصب بـ"بِالْكُفْرِ"أو بـ"يَأْمُرَكُمْ""، ومعنى هذا أنه أجاز تعلُّقه بالمصدر، أو بالفعل، وعلَّقه السمين بالفعل.
إِذْ: اسم ظرف مبنيّ على السكون في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف قبله.
قال الهمداني:"وإضافتها إليها أخرجتها من أن تكون ظرفًا، وصارت اسمًا كسائر الأسماء".
قال السمين:"و"بعْدَ"ظرف زمان ماض مضاف لظرف زمان ماض".
أَنْتُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. مُسْلِمُونَ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو.
* وجملة"أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"في محل جر بالإضافة إلى الظرف"إِذْ".
* وجملة"أَيَأْمُرُكُمْ"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) }
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ: الواو: استئنافيّة، إِذْ: اسم ظرف لما مضى. والعامل فيه ما يأتي:
1 -بتقدير الفعل"اذكر"إذا كان الخطاب للنبي - صلى اللَّه عليه وسلم -.
2 -بتقدير الفعل"اذكروا"إذا كان خطابًا لأهل البيت.
وعلى هذين الوجهين يكون في محل نصب مفعول به.
3 -بتقدير الفعل"اصطفى"فيكون معطوفًا على"إِذْ"في الآية قبلها"بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ".
قال السمين:"وفيه بُعْد، بل امتناعٌ لبُعْده". وتبع في هذا شيخه أبا حَيّان، إذ قال:"وهذا بعيد جدًا".
4 -العامل فيه"قال"من قوله:"قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ".