{وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) }
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ: الواو: فيها وجهان:
1 -أن يكون القول من جملة كلام طائفة اليهود، فتكون الواو عاطفة.
2 -من المفسرين من ذهب إلى أن هذا من كلام اللَّه تعالى يثبِّت به قلوب
المؤمنين لئلا يشكو عند تلبيس اليهود وتزويرهم، وعلى هذا تكون الواو استئنافيَّة.
لَا: ناهية. تُؤْمِنُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"، وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. إِلَّا: حرف استثناء، والاستثناء مُفَرَّغ. لِمَن: في هذه اللام ما يلي:
1 -زائدة مؤكِّدة. ويكون محمولًا على المعنى، أي: اجحدوا كلّ أحد إلَّا من تبع دينكم، وتكون"مَنْ"نصبًا على الاستثناء من"أَحَدٌ".
2 -اللام غير زائدة، وهذا استثناء مما قبله، والتقدير عند العكبري: ولا تقرُّوا إلَّا لمن تبع دينكم. وذهبوا إلى أن"مَنْ"ضمّن على هذا معنى أَقَرَّ أو اعترف، وعُدّي باللام.
3 -ويجوز أن تكون النيّة على التأخير والتقديم. والتقدير: ولا تصدّقوا أن يُؤْتى أحد مثل ما أوتيتم إلَّا من تبع دينكم. فاللام على هذا زائدة.
و"مَنْ": في موضع نصب على الاستثناء من"أَحَدٌ".
قال العكبري:"وهذا الوجه بعيد، لأنّ فيه تقديم المستثنى على المستثنى منه، وعلى العامل فيه. . .".
"مَنْ": على ما تقدّم: اسم موصول مبني على السكون، وفيه ما يلي:
-إذا كانت اللام زائدة فـ"مَنْ"في محل نصب على الاستثناء.
-إذا كانت اللام حرفًا جارًّا كان"مَنْ"في محل جَرّ باللام. والجار والمجرور في محل نَصْب على الاستثناء، أو في محل جَرّ بدل من مستثنى مقدَّر، أي: ولا تؤمنوا لأحد إلَّا لمن تبع دينكم.
تَبِعَ دِينَكُمْ: تَبِعَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مَنْ". دِينَكُمْ: مفعول به منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة"لَا تُؤْمِنُوَا"فيها ما يلي: